السبت، 28 أكتوبر 2017

كيف تسلم من الخزي و مصارع السوء ؟

دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على خديجة بعد حادثة الغار و قال :

زملوني زملوني فزملوه حتى ذهب عنه الروع ثم قال لخديجة : لقد خشيت على نفسي . قالت له :

" كلا . أبشر فوالله لا يخزيك الله أبدا .                                                   والله إنك لتصل الرحم وتصدق الحديث وتحمل الكل وتكسب المعدوم وتقري الضيف وتعين على نوائب الحق "

و هذه البشرى ليست من اختراع خديجة عليها السلام و إنما هي مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى و ما عرفوه من سنن الله في عباده من أن مكارم الأخلاق وخصال الخير سبب السلامة من الخزي و مصارع السوء .

جعلني الله و إياكم و ذرياتنا من أصحاب هذه الصفات و صرف عنا كل سوء .

اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

💐🌸💐🌸💐🌸💐🌸💐🌸💐🌸💐

الأحد، 1 أكتوبر 2017

📍قائمة الاهمال📍

جيم كولينز، متخصص في الإدارة من ستانفورد .
أمضى خمس سنوات من عمره مع فريقه البحثي للإجابة عن سؤال واحد : لماذا هناك شركات في السوق كانت (جيدة) ثم تحولت لشركات عظيمة في غضون سنوات؟
بمعنى آخر.. هناك شركات كانت في يوم من الأيام (جيدة) في مبيعاتها، وتحقق هامش ربح (جيد) ولديها حضور (جيد) بين منافسيها ؛ نفس الشركات هذه، وصلها قائد جديد، وحولها في فترة محدودة لتصبح شركات (عظيمة) في أرباحها.. عظيمة في أهدافها.. عظيمة في تأثيرها .
السؤال : هل هناك خطوات عملية نستطيع أخذها من كل هذه النماذج الناجحة؟ هل هناك قاسم مشترك بين كل هذه المنظمات؟ هل هناك خلطة سرية أحدثت الفرق؟ لأن الجواب سيفتح بابا جديدا، وسيتم نقل هذا الفيروس (العظيم) للمنظمات الأخرى .

مكث الرجل خمس سنوات في رحلة البحث عن هذا الجواب، والذي تحول لكتاب ملهم اسمه : (جيد إلى عظيم) Good To Great ، لكن الذي يهم في هذه العجالة، أن نعرف ما هي الخطوة رقم واحد التي قام بها كل قائد عظيم عند الوصول لدفة القيادة في منظمته!
يقول كولنز: كنا كفريق بحث متوقعين أن الخطوة رقم واحد «أن يضع هذا القائد خطة استراتيجية.. خطة انتقالية.. عصف ذهني.. فريق استشاري عالمي.. استحواذ على منافس ..» كانت هذه كلها خطوات متوقع حدوثها. لكن الذي حدث كان مختلفا تماما، والمذهل في الموضوع أنه تكرر في كل مرة مع كل هذه الشركات، برغم أنها في قطاعات مختلفة كالتغذية والأدوية والتقنية. الخطوة الملهمة - والمفاجئة في نفس الوقت - أن هؤلاء القادة لم يبدؤوا بمربع (ما يجب أن نفعله الآن) To do lists، وإنما بدؤوا بالعكس تماما، وهو : (ماذا يجب أن نتوقف عن فعله) Not to do lists ، وهو ما نسميه هنا :  ( قائمة الإهمال ) !!

عندما شرحت قائمة الإهمال لمجموعة من كبار رجال الأعمال في الرياض في ليلة تسويقية، وذكرت أنها يقصد بها ببساطة : ما هي الأعمال .. المنتجات .. التي يفترض أن نتوقف عن عملها أو إنتاجها لأنها لا تحقق لنا أهدافنا ؟ ، سواء كانت أهدافا مالية .. أو استراتيجية .. لا بد من تحديد تلك المنتجات التي تأخذ جهدا ووقتا وعائدها علينا ضعيف، حددها أولا، ثم أهملها ثانيا، وأدخلها سلة المهملات.
بعد ذلك بأسبوعين اتصل أحد رجال الأعمال الذين حضروا اللقاء ، وذكر أنه جمع الإدارة العليا ووجه لهم (سؤال الإهمال) وكانت الصدمة أنه بالفعل هناك منتجات كان يفترض أن نوقفها من سنوات. ويضيف .. أصبحت الشركة الآن أكثر تركيزا، وأصبح هناك وقت أكبر يتم إنفاقه في مشاريع أكثر أهمية. حتى من الناحية المالية، تحسنّا بشكل ملحوظ.

ويبقى السؤال لك أيها القارئ الكريم : ما هي الأمور التي في حياتك يجب أن تتوقف عن عملها وتهملها ؟
ما هي قروبات الواتس و مقاطع اليوتيوب التي تستنزف وقتك دون فائدة تذكر؟
أقترح أن تقوم كل شهر .. بعقد جلسة إهمال Not To Do lists ، وأعدك أنك ستجد حتما أن هناك ندوات تحضرها .. أشخاصا تتابعهم .. دوريات مرتبط بها .. يجب أن تدخل قائمة الإهمال .
أتمنى لكم حياة سعيدة و إنجازات باهرة 💐