الاثنين، 28 نوفمبر 2022

الحنين إلى الوطن

من قصص الحنين إلى الوطن ما يروى عن أُصَيْل الهذلي أنه قدم المدينة فسئل كيف عهدت مكة؟، قال: عهدتها والله قد أخصب جنابها، وابيضت بطحاؤها، وأعذق إذخرها، وأسلب ثمامها، وأمشر سلمها، فقيل له: حسبك يا أُصيل، لا تحزنا.
قوله: أخصب جنابها أي: كثر فيها العشبُ والكلأُ والخيرُ.
وقوله: أعذق إذخرها أي: صارت له أفنان كالعذوق، والإذخر: نبت معروف بالحجاز.
وأسلب ثمامها أي: أخوص، وصار له خوص، والثمام: نبت معروف بالحجاز ليس بالطويل.
وقوله: وأمشر سلمها أي: أورق واخضر، والسلم شجر معروف بالحجاز.
تُروى هذه القصة على أنها حديث وأن أُصيل قدم على رسول الله عليه الصلاة والسلام وأنه هو القائل(حسبك يا أصيل لا تحزنا)
لكن أهل العلم بالحديث ردوا هذا الحديث وقالوا إنه باطل ومنكر سندا ومتنا.
قلت لا مانع من حدوث القصة بغير السياق الذي وردت به في كتب الحديث، ومن أشخاص آخرين، ومن عهد مكة وأهلها لا يستبعد هذا الوصف عنها، ولا قدرة أهلها على هذا التوصيف لها وهذا الحنين إليها، والله تعالى أعلم.