عبد العزيز علجي رجل من الجزائر، يُلقّبه أهل بلده (بالكونفيونص) أي الثّقة؛ وذلك لأنّه كان يملك محلّاً لبيع الحلويّات (قلب اللّوز، مقروط...الخ) بالقرب من جامعة المديّة بالجزائر، وكان المحلّ مزدحماً على الدّوام بالطّلبة الذين هم أغلب الزّبائن، والكونفيونص مُنشغلٌ على الدّوام بتقطيع الحلويّات و وضعها في الأطباق الورقيّة .
وكان بعض الطّلبة يستغلّون الزّحام و يأكلون خمس إلى ستّ قطع ثُمّ لا يدفعون إلا ثمن قطعةٍ أو اثنتين و بعضهم لا يدفع شيئاً، والكونفيونص يقبض ثمن ما ذُكر له و يصمت، ولم يحدث أن حاسب أحداً عن عدد القطع التي أكلها مع أن بعض عملائه أخبروه بما يحدث فلم يكترث لذلك .
بعد سنوات عاد الكثير من أولئك الطّلبة و طلبوا الصّفح من الكونفيونص و أرادوا أن يدفعوا ثمن ما أكلوه سرقةً، لكن الرّجل الطّيب رفض أن يقبض شيئاً وقال لهم : يا أولادي لقد كنت أعلم أنكم تأكلون ولا تدفعون مقابل ذلك لأنكم طلبة وليس لديكم المال الكافي، وإني قد سامحتكم دنيا وآخرة (كنت على بالي بيكم تاكلوا و ماتخلصوش، بالصح على بالي بيكم ثاني بلي كنتو تقراو و ماعندكمش الدّراهم، راكم مسامحين دنيا و آخرة) .
بهذه النفوس الرحيمة تستجلب الرحمات والأرزاق على الأمم والشعوب .
اللهم اغفر له وارفع درجته في المهديين واخلفه في عقبه في الغابرين، واغفر لنا وله يارب العالمين .
السبت، 27 أبريل 2019
نفوس رحيمة
الاثنين، 8 أبريل 2019
الطير الأبابيل
الخبر : في حاله غريبه نسور وصقور فوق بيت الله الحرام .
(فديو مرافق)
التفسير : هذه الطيور الجوارح - آكلة اللحوم - تتجمع عادةً حول الحيوانات النافقة وكذلك حول المعارك لتتخطّف القتلى والجرحى وقد رأت الزحام حول الكعبة المشرفة وأصوات العمل والجلبة في المسجد الحرام فظنّت أنها معركة فتجمّعت والله أعلم .
وعندما قدم أصحاب الفيل لهدم الكعبة المشرفة وسلّط الله عليهم وباء الجُدري فكانوا يتساقطون من شدة المرض كانت هذه الطيور تهاجمهم على شكل جماعات (أبابيل) فتنهش أجسادهم وتأخذ أشلاءهم إلى الصخور البركانية المنتشرة في تلك المنطقة (حجارة من سجّيل) فترمي بها عليها وتأكلها .
وفي معارك الإخوان (إخوان من طاع الله وهم جيش من الأعراب ظهر في الجزيرة العربية) كانت هذه الطيور تتخطف القتلى والجرحى فيفرحون بذلك لظنّهم أنها من الحور العين فإذا اجتمعوا على القهوة في المساء قال أحدهم : ( والله شوف عيني يوم طاح فلان وبنات الحور يتخاطفنّه)
وفي حرب أفغانستان كانوا يرون مثل هذه الطيور فيظن المجاهدون أنها تحارب معهم كرامةً من الله .
والله أعلم .
الأربعاء، 3 أبريل 2019
إدارة الأزمات السياسية
ذهب رجل يشكو مشكلته لرجل مشهور بالحكمة فقال : يا أيها الحكيم ، أنا أسكن مع زوجتي وأطفالي الستة ، وأمي وحماتي في غرفة واحدة ، والمكان ضيق مزدحم ، فماذا أفعل ؟ قال له الحكيم : اذهب واشتر حماراً وأسكنه معكم في الغرفة وعد إلي بعد يومين . عاد الرجل بعد يومين وقال : يا حكيم ، لقد أصبح الحال أسوء من السابق . فقال له الحكيم : حسناً ، اذهب واشتر خروفاً وضعه معكم في الغرفة ، وعد إلي بعد يومين . عاد الرجل بعد يومين ووجهه شاحب وقال : أصبح الأمر لا يطاق يا حكيم . قال له الحكيم : اذهب واشتر دجاجة لتعيش معكم ، وعد بعد يومين . عاد الرجل بعد أيام وقد أوشك على الجنون وهو يصرخ . فقال له الحكيم : حسناً حسناً، اذهب وبع الحمار وأخبرني بالوضع بعد أيام . عاد الرجل من الغد وقال للحكيم : لقد تحسن الأمر قليلاً . فقال له الحكيم : ممتاز . الآن اذهب وبع الخروف وأخبرني بالنتيحة . عاد الرجل وقال للحكيم : لقد صار الوضع أفضل بكثير . فقال له الحكيم : رائع . الآن اذهب وبع الدجاجة وأخبرني . رجع الرجل بعد أيام وقال للحكيم: نحن الآن بأفضل حال ، أشكرك من القلب !! هكذا تدار الأزمات السياسية في عصرنا الحاضر . يخلقون لك مشكلات جديدة حتى تشكر الله على نعمة مشكلتك القديمة ، وتنسى أصل المشكلة ، ثم تبقى مديناً لهم بالعرفان والجميل !!