الاثنين، 22 فبراير 2021

الإلحاد

سبحان الله، 
كان الملحدون القدماء لايمنعهم إلحادهم عن قول الحق، بخلاف ملحدي زماننا الذين أشربوا الكفر والوقاحة،
الأسطر والأبيات الآتية كتبها الدكتور شبلي شميّل إلى صاحب مجلة المنار، ونشرت في المجلة:
(شبلي شميّل، طبيب وفيلسوف لبناني، مسيحي مشهور بعدم التديّن، توفي عام ١٩١٧م) 
إلى غزاليّ عصره السيد محمد رشيد رضا صاحب المنار: 
أنت تنظر إلى محمد كنبي وتجعله عظيمًا، وأنا أنظر إليه كرجل وأجعله أعظم، ونحن وإن كنا في الاعتقاد (الدين أو المبدأ الديني) على طرفي نقيض، فالجامع بيننا: العقل الواسع، والإخلاص في القول، وذلك أوثق بيننا لعرى المودة. 
من صديقك الدكتور شميّل 
الحق أولى أن يقال 
دع من محمد في سدى قرآنه 
ما قد نحاه للحمة الغايات [1] 
إني وإن أك قد كفرت بدينه 
هل أكفرنَّ بمحكم الآيات 
أو ماحوت في ناصع الألفاظ من  
حِكَمٍ روادع للهوى وعظات 
وشرائع لو أنهم عقلوا بها 
ما قيدوا العمران بالعادات 
نعم المدبر والحكيم وإنه 
رب الفصاحة مصطفى الكلمات 
رجل الحجا رجل السياسة والدَّها 
بطل حليف النصر في الغارات 
ببلاغة القرآن قد خلب النهى  
وبسيفه أنحى على الهامات 
من دونه الأبطال في كل الورى 
من سابق أو لاحق أو آت 
هامش:
 يريد بالغايات معناها اللغوي، وهي المقاصد، يَعْنِي الدينية، ويعني بالأمر بتركها تركه البحث فيها؛ أي: إنه يبحث في القرآن من حيث هو كتاب اجتماعي لا من حيث هو كتاب ديني كما قال المرسل مشافهة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق