الجمعة، 2 مارس 2018

الأدب مع الله سبحانه وتعالى

‏علماء النحو القدامى يقولون في باب من أبواب علم النحو:
‏"باب ما لم يُسَمَّ فاعله"،

‏والمتأخرون منهم يقولون:
‏"باب المبني للمجهول".

‏وذلك:

‏أننا عندما نُعرب فعلاً في القرآن الكريم، مثل "أُوحي"، في قوله تعالى: {قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا}[الجن: 1] .
‏فهل يُقال: فعل ماض مبني للمجهول؟! وهل يستسيغ المؤمن أن يُوصَفَ اللهُ تعالى بالمجهول؟!

‏هذا هو سِر اصطلاح السَّلف، في قولهم: باب ما لم يُسَمَّ فاعله!!

‏ومن هذا التنزيه الجميل الرائع ما استحدثه ابن هشام، وتبعه في ذلك الأزهري والآثاري من مصطلحات إعراب الأدب مع الله تعالى؛ كقولهم في لفظ الجلالة من قولنا: دعوتُ الله: إنه منصوب على التعظيم؛ بدلا من مصطلح "مفعول به .
و في بعض الكتب :
لفظ الجلالة منصوب للمفعولية .

‏ما أجمل الأدب مع النّاس، والأجمل منه الأدب مع رب الناس !.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق