علماء النحو القدامى يقولون في باب من أبواب علم النحو:
"باب ما لم يُسَمَّ فاعله"،
والمتأخرون منهم يقولون:
"باب المبني للمجهول".
وذلك:
أننا عندما نُعرب فعلاً في القرآن الكريم، مثل "أُوحي"، في قوله تعالى: {قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا}[الجن: 1] .
فهل يُقال: فعل ماض مبني للمجهول؟! وهل يستسيغ المؤمن أن يُوصَفَ اللهُ تعالى بالمجهول؟!
هذا هو سِر اصطلاح السَّلف، في قولهم: باب ما لم يُسَمَّ فاعله!!
ومن هذا التنزيه الجميل الرائع ما استحدثه ابن هشام، وتبعه في ذلك الأزهري والآثاري من مصطلحات إعراب الأدب مع الله تعالى؛ كقولهم في لفظ الجلالة من قولنا: دعوتُ الله: إنه منصوب على التعظيم؛ بدلا من مصطلح "مفعول به .
و في بعض الكتب :
لفظ الجلالة منصوب للمفعولية .
ما أجمل الأدب مع النّاس، والأجمل منه الأدب مع رب الناس !.
الجمعة، 2 مارس 2018
الأدب مع الله سبحانه وتعالى
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق