الجمعة، 2 مارس 2018

عبد المطلب بن هاشم

قدم أوس بن حجر التميمي مكة على أبي جهل بن هشام المخزومي فمدحه فقال له أوس: إني أحب أن أنظر إلى قومك، فبعث أبو جهل إلى فتيان قومه أن لا يحضر أحد منكم المسجد إلا في أجود ما يقدر عليه من الثياب، فلبسوا القطر والأتحمي والمورّس من البياض، فجعل أوس لا يرى حلة حسنة ولا ثوبا فاخرا فيسأل عنه إلا قالوا: من بني المغيرة فعظم بنو المغيرة عنده وازداد فيهم رغبة، ثم أمر أبو جهل بطعام فصنع فدعا أوسا وقومه فتقدموا ثم خرجوا إلى المسجد فبينما هم في الطواف إذ طلع عبد المطلب بن هاشم في محفة حوله بنوه، فنظر أوس إلى شيخ أبيض كأنه فضة طول وجهه ذراع وإذا فتيان يحملون محفته بيض طول كأنهم الرماح لم ير صورا تشبهها، فجعل ينظر إليهم وجعل أبو جهل يشغله بالحديث عنهم وجعل أوس يتطلع إليهم لما يرى من هيئة الشيخ وحسنه وكمال صورته وما يرى من تمام فتيته وشطاطهم وحسن وجوههم وكمال هيئتهم فقال: يا أبا الحكم! من هذا الشيخ وهؤلاء الفتية؟ والله! ما رأيت شيخا أجمل ولا أكمل ولا أطول ولا فتية أفصح ولا أصبح وأرجح، قال أبو جهل: قد رأيته، هذا عبد المطلب وبنوه هذا من لا تعتقد معه قريش شرفا ما بقي فلا أبقاه الله . *

( المنمق من أخبار قريش )

* قلت : هذا من الاصطفاء المذكور في الحديث و الله أعلم .
قال واثلةُ بنُ الأَسْقَع : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ « إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى كِنَانَةَ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ وَاصْطَفَى قُرَيْشاً مِنْ كِنَانَةَ وَاصْطَفَى مِنْ قُرَيْشٍ بَنِى هَاشِمٍ وَاصْطَفَانِى مِنْ بَنِى هَاشِمٍ »  رواه مسلم .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق