الجمعة، 2 مارس 2018

من أخلاق أمير المؤمنين الحسن بن علي عليهما السلام

💎 قال عصام بن المصطلق :
دخلت المدينة فرأيت الحسن بن علي عليهما السلام، فأعجبني سمته وحسن روائه؛ فأثار مني الحسد ما كان يجنّه صدري لأبيه من البغض؛ فقلت : أنت ابن أبي طالب؟ قال نعم . فبالغت في شتمه وشتم أبيه؛ فنظر إليّ نظرة عاطف رءوف، ثم قال : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم . بسم الله الرحمن الرحيم { خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين} فقرأ إلى قوله { فإذا هم مبصرون} ثم قال لي : خفض عليك، استغفر الله لي ولك إنك لو استعنتنا أعناك، ولو استرفدتنا أرفدناك، ولو استرشدتنا أرشدناك . فتوسم فيّ الندم على ما فرط مني فقال :
{ لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين} [يوسف : 92] .
أمن أهل الشأم أنت؟ قلت نعم . فقال : شنشنة أعرفها من أخزم حياك الله وبياك، وعافاك، وآداك؛ انبسط إلينا في حوائجك وما يعرض لك، تجدنا عند أفضل ظنك، إن شاء الله .
قال عصام : فضاقت عليّ الأرضُ بما رحبت، ووددت أنها ساخت بي؛ ثم تسللت منه لواذا، وما على وجه الأرض أحب إليّ منه ومن أبيه .
تفسير القرطبي الآية ( 201 ) من سورة الأعراف .

💐🌸💐🌸💐🌸💐🌸💐

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق