الاثنين، 6 سبتمبر 2021
مصطلحات الإنتماء
الثلاثاء، 3 أغسطس 2021
من أدلة صدق القرآن الكريم
(وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَٰهَيْنِ مِن دُونِ اللَّهِ ۖ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ ۚ إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ ۚ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ ۚ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ (116) مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ ۚ وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَّا دُمْتُ فِيهِمْ ۖ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ ۚ وَأَنتَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (117) إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ ۖ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (118) المائدة.
أيتها العذراء الطاهرة أسبلي ظلك السريع المعونة على عبدك
هوذا أنا عتيد أن أقف أمام الديان العادل، مرعوبًا ومُرتعبًا من كثرة ذنوبي، لأن العمر المنقضي في الملاهي يستوجب الدينونة. لكن توبي يا نفسي مادمتِ في الأرض ساكنة، لأن التراب في القبر لا يسبح. وليس في الموتى من يذكر، ولا في الجحيم من يشكر. بل انهضي من رقاد الكسل وتضرعي إلى المخلص بالتوبة قائلة: اللهم ارحمني وخلصني.
لو كان العمر ثابتا وهذا العالم مؤبدًا، لكان لك يا نفسي حجة واضحة، لكن إذا انكشفت أفعالك الرديئة وشرورك القبيحة أمام الديان العادل، فأيَّ جواب تجيبين وأنت على سرير الخطايا مُنْطَرِحة، وفى إخضاع الجسد متهاونة؟ أيها المسيح إلهنا لكرسي حكمك المرهوب أفزع، ولمجلس دينونتك أخشع، ولنور شعاع لاهوتك أجزع، أنا الشقي المتدنس، الراقد على فراشي المتهاون في حياتي. لكنى أتخذ صورة العشار قارعا صدري، قائلا: اللهم اغفر لي فإني خاطي.
أيتها العذراء الطاهرة أسبلي ظلك السريع المعونة على عبدك. وأبعدي أمواج الأفكار الرديئة عنى. وأنهضي نفسي المريضة للصلاة والسهر، لأنها استغرقت في سُبات عميق. فإنك أم قادرة رحيمة معينة، والدة ينبوع الحياة، ملكي والهي، يسوع المسيح رجائي.
كتاب الصلوات القبطي على الإنترنت
الخميس، 27 مايو 2021
تفسير تخبط الشيطان
قال العلماء:
في هذه الآية تَشْبِيهَ حالِ القائِمِ بِحِرْصٍ وجَشَعٍ إلى تِجارَةِ الرِبا بِقِيامِ المَجْنُونِ، لِأنَّ الطَمَعَ والرَغْبَةَ تَسْتَفِزُّهُ حَتّى تَضْطَرِبَ أعْضاؤُهُ فيصبح كالمجنون، والجنون هو اضطراب في بنية الدِّماغ أو وظائفه، يؤدّي إلى اختلال في الوظائف والمقدّرات العقليّة، نتيجةً لعوامل فسيولوجية أو وراثية، إلا أن العرب وغيرها من الأمم نتيجة لعدم معرفتها بهذه الأسباب تنسب كل شر إلى الشيطان العدو الأول للإنسانية حتى أصبح رمزاً للشرور والغواية، فخاطبهم الله بما تعارفوا عليه.
السبت، 8 مايو 2021
قصة موسى عليه الصلاة والسلام في ضرب البحر، والحجر.
وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَىٰ مُوسَىٰ أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا لَّا تَخَافُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَىٰ (77) طه.
وَإِذِ اسْتَسْقَىٰ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ ۖ فَانفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا ۖ قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ ۖ كُلُوا وَاشْرَبُوا مِن رِّزْقِ اللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ (60) البقرة.
الضارب : المتحرك . والموج يضطرب أي يضرب بعضه بعضا .
وضرب في الأرض: خرج فيها تاجرا أو غازيا، والضرب : الإسراع في السير.
قال الله عز وجل: (وإذا ضربتم في الأرض) أي سافرتم وقوله تعالى : (لا يستطيعون ضربا في الأرض) يقال : ضرب في الأرض إذا سار فيها مسافرا فهو ضارب .
(أنظر لسان العرب)
إذاً اضرب في الآيتين المذكورتين: سر وأسرع.
وروى الأصمعي عن بعض البصريين قال : سميت العصا عصا ; لأن اليد والأصابع تجتمع عليها ، مأخوذ من قول العرب عصوت القوم أعصوهم إذا جمعتهم على خير أو شر .
قال أبو عبيد : وأصل العصا الاجتماع والائتلاف ، ومنه الحديث : إن الخوارج قد شقوا عصا المسلمين وفرقوا جماعتهم . أي : شقوا اجتماعهم وائتلافهم ،
وانشقت العصا ، أي وقع الخلاف. (أنظر لسان العرب)
ومنه يفهم أن المقصود بعصى موسى في آية (اضرب بعصاك البحر) وآية (اضرب بعصاك الحجر) أنهم قومه المجتمعون عليه وليست عصاه التي في يده والله أعلم.
الْبَحْرُ: الْمَاءُ الْكَثِيرُ، مِلْحًا ڪَانَ أَوْ عَذْبًا، وَهُوَ خِلَافُ الْبَرِّ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِعُمْقِهِ وَاتِّسَاعِهِ.
وَقَدْ أَجْمَعَ أَهْلُ اللُّغَةِ أَنَّ الْيَمَّ هُوَ الْبَحْرُ. (لسان العرب)
والبحر يكون واحدا ويكون مجموعة بحيرات وخلجان تتصل ببعضها أحيانا وتنفصل أحيانا بفعل المد والجزر كما في نهاية خليج السويس شمالا.
والحَجَرُ الصَّخْرَةُ والجمع في القلة أَحجارٌ وفي الكثرة حِجارٌ وحجارَةٌ كقول الشاعر:
كأَنها من حِجارِ الغَيْلِ أَلبسَها
مَضارِبُ الماء لَوْنَ الطُّحْلُبِ التَّرِبِ .
وأهل الحجر أهل البوادي الذين يسكنون مواضع الأحجار والرمال ، وأهل المدر هم الحضر المستقرون لأن بيوتهم مبنية من المدر وهو الطين اليابس.
وأرض حجرة وحجيرة ومتحجرة : كثيرة الحجارة،
(أنظر لسان العرب)
ويستفاد مما ذكر أن موسى عليه الصلاة والسلام لما وصل إلى البحر ليلا كان على موعد انفلاق بعض من أجزاء البحر بفعل ظاهرة المد والجزر وكل ذلك بتدبير الله جل وعلا وأمره وهدايته فسار بقومه في طريق يابسة بين تلك الأجزاء فنجى بفضل الله ورحمته فلما تبعه فرعون في نفس الطريق كان على موعد رجوع البحر كما كان بأمر الله وتدبيره، فغرق هو وجنوده وهلكوا،
والحمد لله رب العالمين.
أما آية الإستسقاء فإنها تشير إلى أنه لما طلب موسى عليه الصلاة والسلام من ربه السقيا أمره بأن يضرب بعصاه الحجر أي يسير بقومه لمنطقة كثيرة الأحجار ليجد الماء فيها متفجراً بغزارة وهي المنطقة الموجودة بسيناء المعروفة بمائها إلى اليوم من نواحي جبل موسى، وحورين، وكاثرين ؛حسب ما ذكره بعض الفضلاء، أو منطقة غيرها ينطبق عليها هذا الوصف، والله تعالى أعلم.
الجمعة، 7 مايو 2021
حديث القرآن الكريم عن الزلازل
إعجاز القرآن الكريم في جمال لغته ومبانيه ودقة معانيه، ويستطيع كل جيل أن يقرأه ضمن نسقه المعرفي.
ولأنه الكتاب المرجع إلى يوم القيامة وجد فيه المتشابه عن قصد، وهو ما تضمن معان يخفى فهمها على قارئه في زمن معين، لأن الأرضية المعرفية تتغير، والإنسان عندما يقرأ نصاً يوظف معارفه في فهمه، فكلما تقدم بنا الزمن وارتفع السقف المعرفي للبشرية كلما كانت القراءة أكثر دقة، وكلما كان المتشابه أوضح.
(إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ * وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ) ص.
والمثال على ذلك هذه الآية:
(وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ (5) الحج
لقد فسرها الأولون حسب السقف المعرفي لزمانهم بأن الأرض تكون هامدة ميتة يابسة فإذا نزل عليها المطر تحركت بالنبات وانتفخت وارتفعت وأنبتت أصناف النبات
وهذا يتفق مع السقف المعرفي لذلك الجيل،
واليوم بعد أن تقدمت البشرية في العلم والبحوث ظهرت لنا معان أخرى جديدة تظهر معها عظمة هذا القرآن،
فقد أظهرت الأبحاث والتجارب العلمية أن هناك علاقة بين الأمطار الغزيرة وحدوث الهزات الأرضية(الزلازل) والسبب يرجع إلى تسرب مياه الأمطار ببطء إلى مناطق تحت القشرة الأرضية، وهذا يرفع الضغط بين الصخور بشكل كاف لتحريكها ويجعلها أكثر عرضة للتفتق فتحدث هزة في الأرض.
الأمطار الغزيرة تسبب آلاف الإنهيارات الأرضية والتفتت الشديد وهذا يساعد على إزالة المادة الأرضية من سطح الأرض فيخف الحمل الضاغط وبالتالي تحدث الحركة والاهتزازات على طول تلك الإنهيارات الأرضية،
ومع أن الزلازل تحدث الدمار والخراب أحيانا لمن لايحسن اتقاءها والتعامل معها بطريقة علمية، فإنها تحافظ على التوازن البيئي لكوكب الأرض، فالتغيير في صفائح القشرة الأرضية والزلازل ما هي إلا جزء من الدورة الجيولوجية الطبيعية لكوكب الأرض حيث يتم سحب الصخور والتربة إلى الأسفل إلى باطن طبقات الأرض المنصهرة بصورة مستمرة وفي نفس الوقت يتم دفع المواد المنصهرة في باطن الأرض نحو السطح حيث تتصلب وبهذه الطريقة يعيد الكوكب تدوير نفسه باستمرار للحفاظ على الحياة والتأقلم مع التغيرات التي تحدث على السطح،
الهزات الأرضية (الزلازل) مفيدة جدا للبيئة وللبشر لأنها تعطينا صورة لما يجري تحت الأرض وتساعدنا على استخراج النفط والغاز بشكل أسهل وأكثر فاعلية، وتدفع المعادن إلى سطح الأرض فيسهل الحصول عليها، وتسبب تغييرا في ترتيب أشكال الصخور والرواسب المعدنية والقشرة الأرضية مما يفيد الغطاء النباتي والمجالات الزراعية على وجه الأرض.
كلمة (ربت) في الآية السابقة تلخص الفوائد والآثار الإيجابية لهز الأرض وأهمية ذلك الاهتزاز للحياة،
وفي هذه الآية يربط القرآن الكريم الهزات الأرضية بنزول الأمطار ويربط أيضا الهزات الأرضية بدفع العناصر الأساسية للحياة من باطن الأرض إلى سطحها، فتحول الأرض من حالة همود إلى حالة حياة، والله تعالى أعلم،
وفي الفديو الآتي بعض أقوال العلماء وتجاربهم في هذا الموضوع.
https://youtu.be/wnqd70R3Qk4
الاثنين، 22 فبراير 2021
الإلحاد
الخميس، 21 يناير 2021
تفسير أول سورة الروم
الم (1) غَلَبَتِ الرُّومُ (2) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيُغْلَبُونَ (3) فِي بِضْعِ سِنِينَ ۗ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ ۚ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (4) بِنَصْرِ اللَّهِ ۚ يَنصُرُ مَن يَشَاءُ ۖ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (5)
وَعْدَ اللَّهِ ۖ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (6) يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِّنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ (7)
﴿غَلَبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الأرْضِ﴾
اختلف القرّاء في قراءة هذه الآية، فقرأ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ وأبُو سَعِيدٍ الخُدْرِيُّ،
ومُعاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ، وعَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، وعبدُ الله بن عباس، وأبو عمرو بن العلاء، والحسن، ونصر بن علي، رَضِيَ اللهُ عنهُم: "غَلَبَتْ" بِفَتْحِ الغَيْنِ واللامِ
وقرأ مَن بعدهم من عامة قرّاء الأمصار ﴿غُلِبَتِ الرُّومُ﴾ بضمّ الغين،
ورويت أقوال أنها نزلت بمكة حينما تغلب الفرس على الروم، ففرح مشركوا مكة، وشق ذلك على المؤمنين لأن الروم أهل كتاب مثلهم، والفرس مشركون، فبشرهم الله أن الروم سوف تتغلب على الفرس، وسيفرحون بذلك، وأن أبا بكر رضي الله عنه راهن بعض المشركين وكسب الرهان،
لكنّ الأقرب من هذه الأقوال والروايات بعد التحقيق والدراسة هو أن هذه الآيات تتحدث عن غزوة مؤتة التي وقعت في السنة الثامنة للهجرة، وقٌتل فيها أمراء الجيش الثلاثة؛ زيد بن حارثة، وجعفر بن أبي طالب، وعبد الله بن رواحة رضي الله عنهم، ثم تولى قيادة الجيش خالد بن الوليد ورجع به إلى المدينة،
وكان سبب هذه الغزوة هو مقتل الحارث بن عمير الأزدي رسول النبي عليه الصلاة والسلام إلى ملك بصرى على يد شرحبيل بن عمرو بن جبلة الغساني والي البلقاء الواقع تحت الحماية الرومانية، وبعد انهزام جيش المؤمنين أمام الروم أنزل الله هذه الآيات يعزي فيها المؤمنين ويبشرهم بأنه ستكون لهم الغلبة على الروم بعد سنواتٍ قليلة، وقد كان ذلك بفضل من الله في معركة اليرموك التي وقعت في السنة الثالثة عشر من الهجرة بعد وفاة النبي عليه الصلاة والسلام بأربع سنوات في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وفرح المؤمنون بنصر الله تعالى، والحمد لله رب العالمين.