الخميس، 18 فبراير 2016

كافئ نفسك

النفس مجبولة على حب الشكر والتقدير، وذلك طبيعي باعتباره حاجة إنسانية تحتاج إلى إشباع يطلق عليها علماء النفس بـ«تقدير الذات» فالشكر والتقدير والتحفيز عوامل مهمة ينبغي أن يضعها أي قائد نصب عينيه لنجاح أفراده الذين هم تحت مسؤوليته، سواء كان مديراً لمدرسة أو جامعة أو مؤسسة أو كان معلماً في فصل، بل هي عوامل مهمة في جميع مرافق الحياة على مستوى الأسرة والمجتمع.
وقد يحدث أن ينجز الواحد منا أعمالاً في المجال الذي يعمل فيه ولا يلقي لها المسؤولون بالاً، فيجعلونها في سلة التجاهل أو النسيان، هذا إن لم يناصبوه العداء بدافع اﻷنانية و الحسد وذلك يولد في النفس نفورا وسوءا للعلاقة وشعورا بالإحباط والتثبيط، وتنعكس آثار ذلك سلباً على الأداء والعمل والإنتاج والتحصيل .
لكن أحذرك – أخي الكريم – من أن تكون ضحية لهذا التصرف المشين من قبل مسؤولك الذي لم يقدّر عملك ولم يستشعر جهدك، و ابتغ بعملك وجه الله تعالى أولاً، ثم أدعوك بأن تكافئ نفسك بنفسك من خلال أمور سهلة  أنت في الأصل تمارسها بين الحين والآخر، ولكن هذه المرة اجعل لها فلسفة أخرى لمكافأة نفسك وتقدير ذاتك.
وحتى أختصر عليك الطريق خذ مني هذه التجربة في مكافأة نفسي وتقدير ذاتي: ذات مرة أنجزتُ عملاً إضافياً لمؤسستي التي أعمل فيها ، وتوقعتُ من ورائه أجراً أو شكراً، ولما خابَ توقعي في نيل الأجر والشكر، قمتُ بمكافأة نفسي «العزيزة» على إنجاز ذلك العمل؛ حيث أعددتُ لها شهادة شكر وتقدير فيها كل معاني الحب والعرفان والامتنان، ثم قمتُ بتوجيه دعوة كريمة لنفسي لتناول طعام الغداء في مطعم «محترم» والقيام بنزهة معها في بعض متنزهات المدينة، وقد حضر تلك الدعوة «أفراد العائلة» وكان يوماً حافلاً بالمتعة شعرتُ بعده بالراحة والطمأنينة .
جرّبوا أن تكافئوا أنفسكم بطريقتكم الخاصة ولا تنتظروا شكراً  أو تقديراً من أحد؛ فكثير من الإحباطات ناتجة عن خيبة أمل في الحصول على شكر الآخرين وتقديرهم .

منقول باختصار و تصرف .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق