الثلاثاء، 9 فبراير 2016

عقلية الوفرة و عقلية الندرة

( عقلية الوفرة Abundance mentality )
و ( عقلية الندرة Scarcity mentality )

هما مفهومان سائدان في حياتنا ذكرهما ستيفن كوفي في كتابه العادة الثامنة .
إذا فهناهما قد نسهم في تغيير حياتنا للأفضل..

عقلية الوفرة: أن تؤمن أن هناك فرصاً وخيراً كثيرا في هذه الدنيا تكفي الجميع..
و لست بحاجة أن تخسر أحداً أو تؤذي أحداً حتى تكسب .

عقلية الندرة والشح: هي أن تؤمن أن الخير والفرص محدودة ( اللقمة واحدة إما أن تأكلها أنت أو يأتي غيرك ليأكلها )؛ لابد أن يكون هناك واحد خسران . الحياة كلها صراع وتنافس .

السؤال : أي عقلية يمكن أن تجعلك تعيش بهدوء وطمأنينة وسلام؟؟
(عقلية الوفرة بالتأكيد) فالخير موجود للجميع .

الذين يفكرون بعقلية الندرة :

- يخافون أن ينجح الآخرون.
- كما يخافون أن يمدح الآخرون .
- لا يشاركون في معلومات ولا معرفة ، لأنهم يظنون أنه إذا نجح غيرهم خسروا هم .
- يخافون أن يتعلم الناس طريق النجاح و التطور؛ فيفقدوا مكانتهم ..

أما الذين يفكرون بعقلية الوفرة:

- تجدهم هادئين مطمئنين .
- لا تهددهم نجاحات الآخرين بل يطرون على نجاحاتهم ويثنون عليهم .
- يشاركون الناس تجاربهم ومعرفتهم ومعلوماتهم .

وباختصار:
هناك شخصيات تفكر بعقلية الوفرة فترى كل شيئ حولها متعددا وكثيرا وآخرون أشغلتهم الندرة فتجدهم في قلق دائم وتوتر..

من يفكر بعقلية الوفرة يرى دائماً أن الفرص كثيرة ومتكررة، أما من يفكر بعقلية الندرة فهو يرى أن ضياع الفرصة يعني ضياع مستقبله..
غالباً ما يفكر الحاسد بعقلية الندرة، فهو ينظر إلى الفرص التي تأتي للآخرين وكأنها الفرصة الأخيرة، أو أنها سبباً في ضياع فرصته، فيبدأ بالحسد والبغض.. بينما من يفكر بعقلية الوفرة فهو يسأل الله الرزق الوفير والبركة للجميع..

من يفكر بعقلية الندرة يظن أن نجاح الآخر هو تهديد له فتجده يركز على المفقود ويعيش في وحل اليأس والإحباط..
أما من يفكر بعقلية الوفرة فهو يرى أن الفرص كثيرة وموزعة بالتساوي والعدل بين جميع البشر ويركز على الموجود بالشكر والاستثمار فيظهر له المفقود..

إن من يفكر بعقلية الوفرة يجد في الحياة والعمل متعة وطمأنينة فهو يسعى لمنفعة الجميع.. بينما صاحب الندرة تجده يسعى لصالح نفسه وحسب، إنه أناني الطباع بخيل العواطف والعطايا..

أحياناً و بدون أن نشعر قد نبدأ التفكير بعقلية الندرة والحل هنا أن نرفع من مستوى روحانياتنا وإيماننا لندرك أن الأرزاق قد وزعت بالعدل ثم ندعو لأنفسنا وللآخرين بالبركة وننشغل بالعمل لأنفسنا لا بالنظر إلى ما لدى الآخرين..

وهاتان العقليتان لا تنطبقان على عالم الأعمال فقط بل على كل مجالات الحياة .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق