هذه القصة لمن هم فوق الخمسين و ﻻ يسمح بقراءتها للشباب .
بصري الوضيحي الشمري شاعر عامّي من الجزيرة العربية اشتهر بشعره الغزلي، وسمِّى (الوضيحي) لوسامته، ومن أشهر قصائده القصيدة التي يقول فيها : (يا ليتنا من حجنا سالمينا..
كان الذنوب اللي علينا خفيفات.. رحنا نبي نقضي ذنوبٍ علينا.. وجينا وجبنا كثرهن عشر مرات)، ولهذه القصيدة مناسبة ظريفة -كما يتناقلها الرواة- حيث إن بصري عندما تقدّم به العمر عزم على أداء فريضة الحج، وكان شيخاً كبيرا ، فلما وصل إلى البيت الحرام وأثناء الطواف أراد تقبيل الحجر اﻷسود وكان مزدحما بالناس رجالا ونساء والرؤوس متقاربة من بعضها فزاحم معهم بصري وابنه وعندما إقترب من الحجر وجد بينه وبين الحجر خد فتاة جميلة كانت تريد تقبيل الحجر، فانبهر بصري الوضيحي من لمعان خدها وبدلا من أن يقبل الحجر، قبلها ، فصاحت به قائلة : حج ياشايب.
فخجل منها الوضيحي وقال لها : ( يابعد حيي ) إزلقت الحبة أبيها بالحجر وصارت فيك ..
فقال ابنه : تاه العود تاه العود يحاول تدارك الموقف ، وقال : هذا شايب تايه مهذري .
فقــال والده بصري : التايه اللي حججني وهو يعرف أن غبار السنين مامحا خضـار قلبي . ثم قال قصيدته بعد ذلك :
التايه اللي جـاب بـصري يقـنّـه
جدد جروح العود والعـود قاضي
جيـنـا نـحج ونطلـب الله جـنّـه
جنــة نعيـمٍ يوم يبس اللحاظي
ياليـت كانـت حبّتـي فـي معنّـه
يوم العيون عن الخوامل غواضي
يامن يعاونّي على وصف كـنّه
أشقح شقاحْ ولاهـقٍ بالبياضي
لا ريحـته قـشرا ولا هي مصنـّه
ريح النفل بمطمطمات الفياضي
ونـهـود للـثوب الحَـَمر شلّعنه
حمـرٍثمرهنٍ واقفـاتٍ غضاضي
والخـــد ذابـوح القـلوب المـرِنّه
بـرّاق مزنٍ لاعج الـلون يـاضي
ياليـت لو سنّي على وقْـمْ سنّـه
بايـام مـا بيني وبينـه بغاضـي
أيــام جلـد الذيـب عنـدي محنّـه
نصبح وزرق الريش لهـن انتفاضي
وآجـــرح قلبـي جــرح وادٍ وطـنّه
غــرالمـزون اللي وطنّه وفاضي
والبيـض قبلي محســنٍ عذبنّــه
ونمرٍعلى وضحا جرا له عراضـي
والبـيـض كم مـن واحــدٍ يبسَنّـه
يبستْ شماليل العذوق النفاضي
عزّي لمـن غـرْ الثنـايـا كـونّـه
واركَنْ على كبده كواٍيا اعراضي
شوفي بعيني و الخدم يركبنّه
بنـت الشيـوخ مخدّمين الحياضي
على أشـقحٍ من زمل أبوهامظنه
ركبت عليـه اتشنطحٍ باعتراضي
بمشَجّـرٍمن سـوق هجرٍ مغـنّـه
على خيـاطه نـاب الارداف راضي
وين أنـت يالمِشِفيْ على طردهنّه
أنا طويـت ارشاي واقفيـت قاضي
أحدٍ يطـيـح بـنار وأحدٍ بـجـنّـه
وترى الحظيظ اللي له الرب راضي
وبعدما رجع بصري لأهله سأله جماعته وشلون الحج معك يا بصري؟
فقال مقولته المشهوره :
ياليتـنـا مـن حجـنـا سالميـنـا
كان الذنوب اللي عليـنا خفيفات
رحنـا نبـي نخفـف ذنوبٍ عليـنـا
وجينا وعلينا كثرها عشرمرات
وسلامتكم .
منقول بتصرف
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق